الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

133

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

للأصلين وبعد كونهما مثبتين تصل النوبة إلى الأصل المحكوم وهو استصحاب نجاسة الدم لأنه كان نجسا سابقا فنستصحب ولكنه قد عرفت انها ليست متيقنة في الساق لان السابق كان الدم في الباطن وما دام الدم في الباطن لا دليل على نجاسته تمسكا باستصحاب النجاسة . فتلخص ان النتيجة على هذا هو الطهارة لأنه بعد عدم جريان استصحاب النجاسة ووقوع الشك في طهارة هذا الدم ونجاسته فالأصل الطهارة . ويمكن ان يقال في المقام بعدم وجود السيرة على عدم الاجتناب عن الدم المختلف في هذا الفرض اى فرض الشك في خروج الدم بمقدار المتعارف وهو محكوم بحكم نجاسة الدم . وبعبارة أخرى تكون السيرة في خصوص ما علم خروج الدم المتعارف وفي مورد الشك يكون التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لان التخصيص يكون لبيّا فيكون العام محكما فلا تصل النوبة بالأصل العملي أصلا فيكون الحكم في تلك الصورة النجاسة كما أن الامر كذلك في صورة الأخرى كما نذكر لك بعد ذلك إن شاء اللّه . لكن يأتي بالنظر امر آخر وان كان ما رايته في واحد من كلماتهم ونلقيه على سبيل ابداء الاحتمال وهو ان استصحاب النجاسة المنجزة كما عرفت لا مجال له ولكن لا مانع من استصحاب النجاسة التعليقية وبعبارة أخرى الاستصحاب التنجيزي وان لم يجر في المقام لكن لا مانع من الاستصحاب التعليقي بان يقال هذا الدم ان كان سابقا يخرج من بدن الحيوان كان نجسا فهكذا فعلا فتكون النتيجة النجاسة لأنه خرج فعلا من العروق وهذا يكفي في الحكم بالنجاسة والعجب انه كيف لم يتفطن أحد لذلك . * * *